بنكيران يحشد القواعد للمشاركة المكثفة في انتخابات 2026 ويطلق حملة العدالة والتنمية
في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية لعام 2026، شدد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال المهرجان الوطني لإطلاق الحملة الانتخابية، على ضرورة مواجهة العزوف الانتخابي، داعياً إلى بذل جهود مضاعفة للتواصل المباشر مع الناخبين.
وأرجع بنكيران قدرة الحزب على الصمود والعودة إلى الواجهة السياسية إلى استقلالية قراره السياسي وصلابة مرجعيته، إضافة إلى ارتباطه الوثيق بالمواطنين الذين يمتلكون الوعي اللازم لاختيار النخب الوطنية المخلصة لتمثيلهم.
وفي قراءته للمشهد السياسي والحكومي الراهن، سجل الأمين العام لحزب “المصباح” وجود تراجع ملموس في منسوب الثقة لدى المواطنين، مرجعاً ذلك إلى ضعف الكفاءة وغياب التناغم داخل الحكومة، وهو ما انعكس سلباً على جودة الأداء الحكومي وساهم في تأجيج الاحتقان الاجتماعي.
ودعا بنكيران إلى تحمل المسؤولية التاريخية لتجاوز هذه الاختلالات، مجدداً فخره بالمنهجية التي اعتمدها حزبه في تسيير الشأن العام والمحلي، والتي ارتكزت دائماً على مبادئ الشفافية والوضوح. كما استعرض الحصيلة الإيجابية لمنتخبي الحزب في الجماعات الترابية، مشيداً بجودة الخدمات التي قدموها للمواطنين.
وأكد المتحدث أن مرشحي الحزب لخوض غمار انتخابات 23 شتنبر الجاري يتمتعون بتكوين أكاديمي رصين وسمعة حسنة، مشدداً على أن دخولهم المنافسة ينطلق من نية صادقة لخدمة المجتمع وحماية المال العام، ومجدداً التأكيد على أن خيار الحزب في محاربة الفساد هو خيار استراتيجي وثابت، مع دعوته إلى إفراز جيل جديد من القيادات السياسية القادرة على استكمال ورش الإصلاح.
وفي خطوة لتعزيز الانضباط التنظيمي، التزم مرشحات ومرشحو الحزب بالتقيد بمجموعة من المبادئ البرلمانية والحزبية عبر التوقيع على “ميثاق المنتخب للعدالة والتنمية”، الذي يهدف إلى تأطير العلاقة بين الحزب وممثليه في البرلمان، وترسيخ قواعد المسؤولية والمحاسبة.
وقد تم التوقيع الرمزي على هذا الميثاق، نيابة عن وكلاء اللوائح، من قبل إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام للحزب، وفاطمة وشاي، وكيلة اللائحة الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات.
ويأتي هذا المهرجان في إطار الأنشطة التحضيرية للحزب لعرض برنامجه الانتخابي، وتوضيح أولوياته وخياراته السياسية للناخبين قبل الدخول الرسمي في المنافسة الانتخابية.
