استعداداً لانتخابات 2026: حزب الاتحاد الدستوري يكشف عن محاور برنامجه الانتخابي

استعداداً لانتخابات 2026: حزب الاتحاد الدستوري يكشف عن محاور برنامجه الانتخابي

كشف حزب الاتحاد الدستوري عن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي المرتقب لخوض غمار انتخابات شتنبر 2026، حيث يضع الحزب في صلب أولوياته بناء اقتصاد منتج ومنافس. ويرتكز هذا التوجه على جعل التشغيل محوراً للسياسة الاقتصادية، عبر ربط المحفزات الاستثمارية بخلق فرص العمل، مع التركيز على حماية القدرة الشرائية للمواطنين من خلال التحكم في معدلات التضخم وتحسين آليات المنافسة الوطنية ودعم المقاولات المحلية.

وفيما يخص القطاع المالي والصناعي، يدعو البرنامج إلى تحديث المنظومات المالية وتوسيع نطاق الولوج إلى التمويل، خاصة للشباب وحاملي المشاريع المبتكرة. كما يشدد الحزب على أهمية تبني سياسة صناعية تركز على القيمة المضافة، وتطوير المناطق الصناعية، مع تعزيز الأمن الغذائي عبر دعم الفلاحين الصغار والمتوسطين وتطوير الصناعات الغذائية.

وعلى صعيد الانتقال الطاقي والبيئي، يهدف الحزب إلى تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية، مع إدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي وفقاً لخصوصية كل فئة. كما يركز البرنامج على تحقيق الاستدامة الاقتصادية عبر إدماج الأبعاد البيئية ودعم الصناعة التقليدية، مع ضمان الحفاظ على التوازنات المالية والاقتصادية للبلاد.

وفي شق الحماية الاجتماعية ودولة الإنصاف، يقترح الحزب إصلاحاً شاملاً للمنظومة التعليمية لربطها بمتطلبات سوق الشغل، مع تعزيز التكوين المهني وجعل الجامعة رافعة للتنمية. كما يتضمن البرنامج إصلاحاً عميقاً للمنظومة الصحية لضمان التنزيل الأمثل لورش الحماية الاجتماعية، وتوفير التغطية الصحية الشاملة وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تعزيز السيادة الدوائية.

كما يولي الحزب أهمية قصوى للتماسك الاجتماعي من خلال دعم الأسرة وتقوية الطبقة المتوسطة وتطوير برامج السكن والنقل العمومي وضمان استدامة صناديق التقاعد. وإلى جانب ذلك، يسعى البرنامج إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وإدماجهم مهنياً، وإعادة تأهيل السجناء، مع الحرص على حماية الطفولة.

وعلى مستوى التدبير الترابي، يراهن الحزب على تفعيل الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي، عبر تنويع الموارد الجبائية للجهات وتحفيز الاستثمار الجهوي، مع إيلاء عناية خاصة لتنمية العالم القروي وفك العزلة عن المناطق النائية. كما يلتزم الحزب بتعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ الشفافية في تدبير الشأن العام، وتطوير الديمقراطية التشاركية وتثمين دور مغاربة العالم.

وفي إطار مواكبة التحولات التكنولوجية والمناخية، يقترح الحزب اعتماد استراتيجية متكاملة لدمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات العمومية، وتطوير قدرات تخزين المياه وتحلية مياه البحر، ودعم تمكين المرأة والشباب في الحياة العامة، مع حماية التراث الثقافي وتعزيز الرياضة. كما يشدد البرنامج على أهمية بناء منظومة وطنية للوقاية من الكوارث والأزمات وتطوير فلاحة قادرة على مواجهة التغيرات المناخية.

ختاماً، يعتمد حزب الاتحاد الدستوري منهجية جديدة في تنفيذ هذه السياسات، ترتكز على التخطيط الاستراتيجي الصارم، والبرمجة الزمنية الواضحة للإصلاحات، وقياس أثر السياسات العمومية، وتوجيه الاستثمار نحو المشاريع ذات التأثير التنموي المرتفع، لضمان نجاعة الإدارة وتكريس الثقة المؤسساتية.