مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تعزز إشعاع مسابقة القرآن الكريم بفضل العناية الملكية
أكد السيد محمد رفقي، في كلمته خلال حفل افتتاح الدورة السابعة للمسابقة الإفريقية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، أن هذا الحدث يعكس عاماً بعد عام الرعاية الكبيرة التي يوليها الأفارقة لكتاب الله، وتجسيداً لثقتهم الكبيرة في مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي ترعى هذا الشأن بتوجيهات من رئيسها أمير المؤمنين الملك محمد السادس.
وأشار السيد رفقي إلى أن التنافس في حفظ القرآن يعد من أسمى الغايات، مبرزاً أن هدف المؤسسة الجوهري هو ربط الشباب والناشئة الإفريقية بكتاب الله، وإعداد جيل متشبع بأخلاق القرآن وآدابه، مع السعي لاحتضان هذه المواهب مبكراً لتستقر معاني القرآن في نفوسهم وقلوبهم.
وشدد على أن هذه المسابقة تمثل أحد أبرز إنجازات المؤسسة التي تضاف إلى جهودها العلمية المتواصلة برعاية الملك محمد السادس لخدمة الإسلام والمسلمين في كافة أرجاء القارة الإفريقية. كما اعتبرها أداة فعالة لاكتشاف المواهب الشابة المخلصة في خدمة القرآن، مما يضمن تأهيل أجيال واعدة من القراء والحفظة.
وفي سياق استعراض الأرقام، كشف السيد رفقي أن المؤسسة نظمت الإقصائيات المحلية في فروعها الـ48 خلال الفترة ما بين 29 مارس و26 أبريل 2026، بمشاركة أكثر من 1300 متسابق ومتسابقة، تأهل منهم 114 للمرحلة النهائية، بينهم 16 من الإناث. وأوضح أن هذه الدورة تميزت باتساع قاعدة المشاركة عبر تنظيم تصفيات تمهيدية وجهوية، مما عزز من حضور المسابقة داخل المجتمعات المحلية وأسهم في تفاعل واسع من قبل العلماء والمؤسسات التعليمية والأسر.
وحضر حفل الافتتاح نخبة من العلماء، وأعضاء فروع المؤسسة، ومدير معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، بالإضافة إلى وجوه جامعية وشخصيات أخرى. وتستمر المسابقة التي تُنظم عن بعد حتى يوم الأحد المقبل، حيث يتنافس المشاركون في ثلاثة أصناف رئيسية.
ويشمل التنافس 26 متسابقاً في صنف الحفظ الكامل برواية ورش عن نافع، و42 متسابقاً في الحفظ الكامل بمختلف القراءات والروايات، و46 متسابقاً في صنف التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل. ويقوم على تقييم الأداء لجنة تحكيم متخصصة تضم علماء من المغرب، السنغال، تنزانيا، موريتانيا، نيجيريا، الكاميرون، كوت ديفوار، إفريقيا الوسطى، بوركينا فاسو، والسودان.
ويؤمن فريق تقني مركزي من مدينة فاس، وبالتنسيق مع فروع المؤسسة، نقل أطوار المسابقة عبر تقنية التناظر المرئي، مما يتيح المشاركة الفعالة والمتابعة المباشرة لمراحل المنافسة من مختلف الدول.
وختاماً، تهدف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة من خلال هذه التظاهرة السنوية إلى ترسيخ صلة الشباب الإفريقي بكتاب الله، وإبراز الطاقات الواعدة، وذلك في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها الملك محمد السادس للقرآن الكريم وأهله، وحرصه على تنمية الروابط الدينية والروحية للناشئة الإفريقية.
